اليوم حكايتنا عن أجمل و أرق و أنعم نوع من أنواع الحمام الغُزار المصرى .
نتكلم عن فاكهة الهواية المصرية .
الريحانى
طوّع الهاوي القديم هذا اللفظ لثلاثة أسباب بيئية وجسمانية تظهر في "جتة" الفرد الخالص:
خفة الوزن واللين
اللون والظلال
الفتيار المذهب
فصل الخطاب في العلاقة بـ "الخط الريحاني
هناك رابط وثيق وعبقري في وعي الهاوي القديم،.الخط الريحاني (أو الخط الريحاني الشريف) هو مشتق من الخط النسخ، ابتكره الخطاط العباسي "ابن البواب"، ويمتاز بخصائص هندسية تتطابق حرفياً مع تشريح توب الحمام الريحاني:
الألفات الممسوحة والممتدة
دقة العِظم وحِدّة الخط
المرونة والنعومة
لقد استلهم الهاوي المصري القديم، الذي كان يجمع بين الغية وتذوق الفنون الإسلامية في قاهرة المماليك والعثمانيين، هذا الاسم ليربط بين شرف الخط وعراقة التوب.
الاحتمال البيئي الخالص
و هناك إحتمال بيئى خالص أيضاً لتسمية الريحانى نضعه بين يدي القاريء :
حزمة الريحان المصرية
الهاوي المصري القديم كان ابن بيئته، يرى الأشياء ويشبه بها حمامه فوراً دون تعقيد؛ وحزمة الريحان التي كان يبيعها الفلاحون في أحياء القاهرة التاريخية تمتاز بتداخل لوني فريد يطابق جتة الفرد:
الأوراق الداكنة المائلة للسواد
البراعم البرونزية (الفتيار المذهب)
رائحة النعومة وخفة الوزن
فيكون الهاوي القديم قد نظر إلى الفرد، ورأى في سواد جثته وذهبية رقبته نفس شكل "حزمة الريحان" التي تباع في سوق السيدة عائشة العامر، فأطلق عليه الاسم مباشرة من قلب الشارع المصري.
ثالثاً:
الميزان الهندسي والوراثي لتوب الريحانى
إذا شرّحنا هذا الفرد هندسياً، نجد أن التركيب الجيني له محكوم بقواعد صارمة يفرزها كبار الغواة :
الرأس والقورة
العين والضريبة
الرقبة والفتيار
عيوب الجتة والفرخ
هنا نتناول العيوب الذى إذا وجدت في الحمام الريحانى فإنها تعيبه و تقلل من قيمتهالعظم الطويل والعريض
الخلخلة و التشبيح
الجفن المحمل
[1] التأصيل اللغوي للفظ (أشحج)
في لسان العرب إذا فتحنا المعجم، نجد أن مادة (شَحَجَ) تعود إلى اللون والدرجة
التي تجمع بين السواد والرمادي الداكن أو المشوب بكدرة، والعرب تسمي الغراب
"الشاحج" أو "الأشحج" لشدة قتامة لونه السواد وميله للون
الرمادي الغامق أو الكاحل الذي لا بياض فيه.وعندما وصف الهاوي القديم عظم الريحاني
(المقصوع)، أراد لفظاً يعبر عن عظم ليس بأسود فاحم كالفحم، وليس بأبيض، بل عظم خمري
غامق مشوب بسواد كاحل، وهو عين ما تعنيه كلمة "الأشحج" في أصل اللغة., ثانياً:
التحوير المصري الصارم (أشكح)اللسان المصري البلدي الفصيح لغواة المحروسة، يميل
دائماً للتخفيف وقلب الحروف ليصبح اللفظ رناناً على الطبلة وفي سوق السيدة عائشة؛
فتحور اللفظ تاريخياً من "الأشحج" إلى "الأشكح":جرى قلب الجيم
كافاً (أو العكس في بعض اللهجات القديمة) ليصبح اللفظ في الغية: "عظم
أشكح".
