عضم داير- عجله - مئبى - المراسلة المصري

حمام مراسلة مصري عضم داير عجلة مأبي



عضم داير أو عجله أو مئبى

معناه فى الهواية // لفظ يُطلق على عضم الحمام المراسلة ويكون خارج من الرأس باستدارة لأسفل وتختلف درجة دورانه بحسب مواصفاته .

عضم داير (الحركة الدائرية المستمرة)التأصيل اللغوي والبيئي: مشتقة من الفعل (دَارَ) والـدَّائِر هو كل خط منحني متصل يلف حول مركز معُين دون انكسار أو زوايا حادة.

تطويع الهاوي المصري: الهاوي لاحظ أن منقار المراسلة لا يخرج من الجبهة بخط مستقيم كباقي الحمام، بل يخرج في خط منحني يبدأ من أعلى الرأس وينزل لأسفل في شكل قوس متصل. سماه الهاوي "عضم داير" لأن العين عندما تتبع سحبة العظم من منبته في الجمجمة وحتى طرفه الأمامي، تراها مكملة مع تدويرة الرأس في "دورة بصرية واحدة مستديرة" دون أي قطع هندسي أو بروز يفصل الرأس عن المنقار.

العضم الداير العجلة المئبيى حمام مراسلة مصري

عَجَلَة (التدويرة الميكانيكية الكاملة)التأصيل اللغوي والبيئي: العَجَلَة (الترس أو الكاوتش في الدارجة المصرية) هي الآلة المستديرة تماماً والمصمتة التي تدور حول محورها لتسيير المركبات، وهي رمز التدويرة الكاملة الخالية من الأضلاع.

تطويع الهاوي المصري: الهاوي تحول هنا إلى مهندس ميكانيكا؛ فعندما تشتد درجة دوران المنقار في فرد المراسلة القوي ويقوس بشدة لأسفل، يبدو وجهه كأنه "قَطْع قَوس من طوق عَجَلَة مستديرة". هذا التشبيه بـ "العجلة" يُقرب للغواة الشباب درجة الانحناء الصارم والمصمت المطلوب للوجه، والذي يمنح المراسلة شكله المميز العنيف والمحبوب في نفس الوقت.

مَأْبِّي أو قَبْلِي (القبّة والانحدار الحاسم)التأصيل اللغوي والبيئي: الكلمة مشتقة من "القَبْو" أو "الأَبْو" (وتُنطق بالعامية المصرية مأبّي أو مقبّي بقلب القاف همزة)؛ والـقَبْو في العمارة الإسلامية والمصرية القديمة هو السقف الدائري المقوس الذي يرتفع لأعلى كالـقبة ثم ينحدر بانحناء شديد نحو الجوانب والأرض لحمل الأحمال.

تطويع الهاوي المصري: الهاوي نظر لعظم المراسلة من الأعلى ومن الجنب، فوجده يرتفع قليلاً عند الجبهة ثم ينحدر بقوة لأسفل في تقوس انسيابي يشبه تماماً "سقف القبو الخرساني أو الطيني" المتلاحم. الهاوي طوّع لفظ "مأبّي" ليصف عمق وقوة هذا التقوس العلوي الذي يحمي منقار الطائر ويعطيه صلابة بنيوية خارقة أثناء الطيران الشاق لـ "الرمي" من المسافات البعيدة، حيث كان يُستخدم هذا البيت قديماً للمراسلة وحمل الرسائل.

الخلاصة: الهاوي المصري القديم جعل من منقار المراسلة معجزة هندسية؛ فمن حيث انسيابية الخط البصري المتصل هو "عضم داير"، ومن حيث شدة التدويرة القوسية المقفلة هو "عجلة"، ومن حيث الارتفاع والارتكاز المقبب من الجبهة هو "عضم مأبّي" يعكس قوة وعراقة هذا البيت الأصيل.
 
المصدر/ كتاب مُعجم الأسرار و تشريح الغزار -- التأصيل اللغوى و القياسي لشفرة الغية المصرية  --
يمكنك تحميله مجاناً  من هنا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق