عضم أزملى
معناه فى الهواية // يُطلق لفظ أزملى أو مأزمل على عضم الحمام الكُشك أو الكوجاك .
التأصيل اللغوي والحرفي:
(أداة النحت والقطع الحاد) الأَزْمِيل (في المعاجم ولغة الحرفيين): هو أداة حديدية صلبة ذات حافة حادة وقاطعة جداً من الأمام، تُستخدم بنقرها بالمطرقة لنحت الحجارة، أو تفريغ الأخشاب، أو "قشط وتشكيل" الزوايا الهندسية الصعبة.
المأزمل:
هو الشيء الذي تَمَّ نَحْتُه، وقَشْطُه، وخرطه بعناية فائقة ليزول منه أي امتداد أو طول زائد، فيصبح حاداً وملموماً في مكانه.
الشق التاريخي (المنشأ):
مدينة أزمير (İzmir) التركية كانت هي الميناء الرئيسي والمركز اللي بتطلع منه سفن التجارة المحملة بخيرات وطيور الأناضول لمصر عبر البحر المتوسط .
وكان الحمام القادم من هناك يتسمى في الموانئ المصرية بـ "الأزميرلي" (أي القادم
من أزمير، بزيادة الياء التركية للنسبة مثل إسطنبولي). ومع الوقت، وسقوط حرف
الراء من اللسان العامي السريع للغواة، تحورت "أزميرلي" في عشش الهواية
وأسواق الحمام إلى "أزملي".
الشق التشريحي (عبقرية الهاوي المصري القديم):
الهاوي المصري القديم مش بس بياخد اللفظ يقلده، ده لازم "يمصّره" ويدي له بعد تشريحي . لما لقى لفظ "أزملي" المحوّر ده شبه كلمة "الأزميل" (أداة النحت والقطع الحاد)، نظر لعظم الفرد الكشك، ولقاه مقطوع ومكشوط ومفرغ من الجنبين ومكبوس لجوه كأنه مضروب بأزميل! فحصل "التوافق العبقري" بين أصل الفرد الجغرافي (أزميرلي) وبين وصف عظمه الهندسي (أزميل) فثبتت الكلمة في السوق باسم "عضم أزملي".
عبقرية الهاوي المصري القديم :
عائلة الحمام الكُشك (مثل البنيدي، والعنبري كشك، والإمري, الخ ) ، تتميز بمواصفات عظم (منقار) إعجازية ؛ فالمنقار فيها يكاد يتلاشى، ويأتي قصيراً جداً، مكتنزاً، وعريضاً.
طوّع الهاوي كلمة "أزملي" ليعبر عن هذه الهندسة الربانية البديعة.
النحت المعماري للوجه (ضربة الأزميل): شكل سلاح الأزميل (العرض والغلظ):
الهاوي نظر إلى وجه الكشك فوجد أن عظم الكشك برغم قصره الشديد، يأتي عريضاً
و لا يوجد به أي سحبة أو استطالة؛ فبدا وجه الطائر وكأن هناك "نحّاتاً حريفاً أخذ أزميلاً
وقَشَطَ المنقار وقصَّره تماماً" حتى أدخله داخل حدود الجمجمة والخدين . العظم هنا يبدو "منحوتاً بالمسطرة" ليلائم دوران الرأس (الصغيرة).
ومربعاً من القاعدة؛ وهذا المظهر (القصر مع العرض المصمت) يشبه تماماً "سلاح
الأزميل الحديدي العريض" قبل غرزه في الخشب.
الأهمية في تقييم الحمام الكُشك:
في كتالوج الغية المصرية، "العظم الأزملي المأزمل" هو شرط النخبة والتحكيم الأول لعائلة الكشك والكوجاك.
إذا جاء الفرد بعظم فيه ولو مليمتر واحد من الطول، يسقط كلياً من رتبة الكشك
القياسي ويُقال عليه "مش مأزمل". لذا، فالمصطلح يعكس أعلى درجات الانضغاط
والجمال الهندسي الملموم للوجه.
الهاوي المصري القديم هنا أخذ أداة النحت القاطعة من ورش الصنايعية (الأزميل)،
وصنع منها أدق مصطلح وصفي يحدد به معجزة قصر وعرض منقار الحمام الكشك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق